"ملتقى الفجيرة": إعلاميون عرب يحذرون من تأثير أخبار الذكاء الاصطناعي المضللة على الرأي العام

الفجيرة (الإمارات) د.ب.ا


 حذر إعلاميون عرب، يشاركون في ملتقى الفجيرة الإعلامي بالإمارات، من مخاطر انتشار المعلومات المضللة عبر تقنيات الذكاء الاصطناعي، وتأثيرها على وعي الجمهور والرأي العام في ظل عدم قدرة المجتمعات على التمييز بين الحقيقة والزيف.

 وكشف المشاركون في جلسات الملتقى أن أدوات الذكاء الاصطناعي أعادت رسم المشهد الإعلامي، وجعلت التمييز بين المعلومة الصحيحة والمضللة أكثر صعوبة، ما يستدعي تطوير أدوات مؤسسات الإعلام، وتعزيز الوعي المهني لدى الإعلاميين والقراء على حد سواء. واقيم ملتقى الفجيرة الإعلامي 2026 على يومين، تحت شعار "الإعلام الجديد .. أقنعة الحقيقة"، ونظمه المكتب الإعلامي لحكومة الفجيرة. 

وقال منظمون للملتقى لوكالة الأنباء الألمانية (د.ب.أ) إن الملتقى تضمن جلسات حول تحديات الإعلام الجديد، في ظل التحولات الرقمية المتسارعة، بمشاركة كوادر إعلامية في الإعلام المرئي والمقروء والالكتروني من مختلف الدول العربية، ومنها مصر والكويت وسلطنة عمان وتونس ولبنان والأردن. ونظم الملتقى ورش عمل متخصصة بحثت آليات مواجهة مخاطر التضليل الإعلامي، وأثر الذكاء الاصطناعي في صناعة المحتوى وتشكيل الرأي العام. 

وأكد مشاركون أن التقنيات الحديثة، رغم إمكاناتها الكبيرة في دعم العمل الإعلامي والإبداعي، قد تستخدم في إنتاج صور وفيديوهات ومحتويات يصعب التحقق من صحتها، ما يعرض الجمهور لخطر التلاعب بالحقائق، ويستدعي تعزيز الكفاءات المهنية في أدوات التحقق من المحتوى قبل نشره أو تداوله. وشددت جلسات النقاش على أن الإعلام الحديث يحتاج إلى منظومة أخلاقية ومسؤولية مهنية متقدمة، قادرة على موازنة حرية الإبداع مع الالتزام بقواعد الدقة والمصداقية، وترسيخ ثقافة الوعي الإعلامي لدى الجمهور لمواجهة التحديات الرقمية، خصوصاً في ظل الاستخدام غير المسؤول للتقنيات الرقمية في نشر المعلومات غير الموثوقة. 

كما أكد المتحدثون ضرورة تعزيز التعاون بين المؤسسات الإعلامية والأكاديمية والمجتمع المدني لوضع أطر عمل مشتركة تساهم في الحد من انتشار التضليل وتعّز بيئة رقمية صحية، تكون فيها المعلومات الموثوقة أداة تعزيز للثقة المجتمعية، وتمنع استغلال التقنيات الحديثة لنشر الأخبار الكاذبة أو التضليلية. 

وتطرق المشاركون إلى تجارب دولية ومحلية في مواجهة التضليل الرقمي، مؤكدين أن تعزيز الوعي الجماهيري بأهمية التحقق من المصادر واستخدام الأدوات المتخصصة في تحليل المحتوى يظل خط الدفاع الأول ضد التلاعب بالمعلومات، ويسهم في الحفاظ على تماسك المجتمع واستقراره. وانتهت فعاليات الملتقى بتوصيات تشدد على ضرورة استمرار الحوار وتبادل الخبرات بين الإعلاميين وصناع القرار لوضع معايير مهنية تتناسب مع تحديات الإعلام الجديد، وتستثمر التقنيات الحديثة في خدمة المحتوى الموثوق وتعزيز الثقة بين الجمهور ووسائل الإعلام في العصر الرقمي.